مركز المصطفى ( ص )
10
العقائد الإسلامية
يفتقدوا ، وإن حضروا لم يدعوا ، وإن طلعوا لم يفرح بطلعتهم ، وإن مرضوا لم يعادوا ، وإن ماتوا لم يشهدوا . قالوا : يا رسول الله كيف لنا برجل منهم ؟ قال : ذاك أويس القرني . قالوا : وما أويس القرني ؟ قال : أشهل ، ذو صهوبة ، بعيد ما بين المنكبين ، معتدل القامة ، آدم شديد الأدمة ضارب بذقنه إلى صدره ، رام بذقنه إلى موضع سجوده ، واضع يمينه على شماله يتلو القرآن ، يبكي على نفسه ، ذو طمرين لا يؤبه له ، متزر بإزار صوف ورداء صوف ، مجهول في أهل الأرض معروف في أهل السماء ، لو أقسم على الله لأبر قسمه . ألا وإن تحت منكبه الأيسر لمعة بيضاء ، ألا وإنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة ، ويقال لأويس قف فاشفع ، فيشفع لله عز وجل في مثل عدد ربيعة ومضر . - وفي حلية الأولياء : 2 / 84 : عن هرم بن حيان العبدي قال : قدمت الكوفة فلم يكن لي هم إلا أويس ، أسأل عنه فدفعت إليه بشاطئ الفرات يتوضأ ويغسل ثوبه ، فعرفته بالنعت فإذا رجل آدم محلوق الرأس كث اللحية مهيب المنظر ، فسلمت عليه ومددت إليه يدي لأصافحه ، فأبى أن يصافحني ! فخنقتني العبرة لما رأيت من حاله ، فقلت : السلام عليك يا أويس ، كيف أنت يا أخي ؟ قال : وأنت فحياك الله يا هرم بن حيان ، من دلك علي ؟ قلت : الله عز وجل . قال : سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا . قلت : يرحمك الله من أين عرفت اسمي واسم أبي ، فوالله ما رأيتك قط ، ولا رأيتني !